الاثنين، 13 أبريل 2009

الثقافة بمنطقة أوقروت

ثقافيا:
يمكننا القول أن أوقروت تزخر بثقافة عريقة منذ القديم ونلخص بعضها فيها يسمى بالتراث الثقافي الشعبي : فمثل هناك منذ القديم رقصات عدة تؤدى من طرف الرجال كالحضرة ، لعبيد والبارود وأهليل حيث أن كل رقصة لها ميزة خاصة عن الأخرى من حيث الأداء وكذا الوسيلة المستعملة ، كما تجدر الإشارة إلى أن أهليل صنف مؤخراً ضمن التراث العالمي غير المادي ، كما أنه يؤدى أيضا من طرف النساء في المنسبات عدة بالإضافة إلى ايقاعات أخرى التي نلمس فيها الاختلاف من منطقة إلى أخرى .
أما حديثا فقد شهدت أوقروت تطوراً ثقافياً ملحوظاً إذ نجد هناك دار الشباب وذلك على مستوى قصر تبرغمين تضم جل الأنشطة التي يهتم بها الشباب . ومؤخراً الجمعيات أحدثت قفزة نوعية من حيث سعيها لنشر الثقافة على مستوى المحلي ونذكر منها جمعية أيزوران الثقافية بأقبور ، جمعية تدمايت بتبرغامين جمعية أمل المستقبل ببنعايد وغيرها من الجمعيات أخرى . كما نتطلع كباحثين إلى المستقبل ثقافي محلي قوراري زاهر في مختلف الميادين والمجالات .
إن دراسة المقومات البشرية الاقتصادية التي تزخر بها البلدية إتضح لنا أن المنطقة ذات مجتمع تكون بفضل التوافد المتتالي لمجموع من القبائل عرفت بعد ذلك استقرار والتعايش فيما بيمهم ، وبذلك تكون المجتمع الوقروتي الذي يقدر عدد سكانه حوالي 9878 نسمة (حسب إحصائيات قديمة) هذه الطاقة البشرية الهائلة التي تقطن إحدى عشر قصر متصل الحلقات متداخل الواحات (البساتين) حيث تمثل الفئة النشطة 50% من مجموع السكان مما يوحي بأفاق مستقبلية جيدة في حالة استغلال هذه الفئة أحسن استغلال للمقومات الطبيعية والتأقلم معها.

لمحة تاريجية عن الفقارة بأوقروت

لمحة تاريخية عن الفقارة :
هناك عدة نظريات طرحت عن فكرة إنشاء الفقارة من بينها المصدر التاريخي والمتمثل في كتاب تمنطيط "لأخبار تمنطيط " : إن تاريخ إنشاء الفقارة يعود إلى تاريخ الأقباط بالمنطقة الذين أحدثوا تصميم هندسي للفقارة حتى أصبحت بعض الفقاقير تحمل أسمائهم والدليل على ذلك فقارة (هنو) بتمنطيط الذي يمثل أحد آلهة الفراعنة ,وهناك من يقول أن تاريخ إنشاء الفقارة كان في اواخر القرن 04وبداية القرن05 للهجرة , وكلمة فقارة تعني (فجارة) ومعناها فجر الماء وبهذه التسمية أقرب إلى الدليل المنطقي أن طريقة توزيع مياه الفقارة وتنظيفها هي من الأهمية البالغة التي توحي بالتماسك الاجتماعي حيث يتم تنظيف الفقارة بطريقة جماعية على أنغام الطبول بما يسمى (التويزة).تعريف الفقارة :-تعتبر الفقارة مصدر أساسي للمياه بالمنطقة المدروسة وهي عبارة عن مجموعة من الآبار موصولة فيما بينها بأنفاق وأخاديد تشق لتوصيل المياه فيما بينها والبعد بين الآبار يتراوح مابين 15م -18م على عمق يتراوح مابين08م-15م والانحدار الطبوغرافي الذي يسمح بتسرب الماء ليتم وصوله إلى المخرج بواسطة ساقية تدعى (أغيسروا) ثم يتوجه إلى الباستينالشكل رقم (13) .-) مكونات الفقارة :تتكون الفقارة من عدة أجزاء بحيث لا يودي دور جزاء منه في غياب الأخر وهي كالتالي :-بئر الرئسي ، أبار الخدمة ، نفق جوفي لتحويل المياه (الرواق ) الساقية الأولية (الساقية المغطاة – أغيسروا-) ، القصرية .* وهناك عدة فقاقير في منظمة أوقروت نذكر من بينها هده الفقاقير والمجسدة بادراين، هنجي تاغجمت، سيدي امحمد، زاوية سيدي عبد الله،تيمي سيدي عبد الحاكم ووزدين... وهي لازالت إلى يومنا الحاضر نشطة.
الخصائص العامة لأسس منطقة أوقروت :
الصفات التي يختص بها مجتمع أوقروت الريفي المستنتج من التحريات الميدانية أن الضوابط الاجتماعية والقيم الروحية تعد قوية بين أفراد المجتمع والتعاون المتبادل بين أفراد العائلة وبين العائلة والمجتمع هذا ما يزيد في تدعيم أسس العائلة وتمسكها ـ
فعادة ما يكون الأب هو الموجه الأساسي لأفراد عائلته إلا أن دور الأم في الأسر الفلاحية لا يقل أثرا عن دور الأب غالبا ما يكون الأخ الأكبر رئيسا في حالة موت الأب أو الأم ـ والذي يحافظ على الوحدة العائلية , ومن الأهداف الرئيسية التي تطمح أليها كل أسرة هي زيادة أفرادها وخاصة الذكور ولهذا حسب اعتقادهم دعم مركزها الاجتماعي وعزتها التي تهدف من ذلك زيادة اليد العاملة الزراعية .
العوامل الأساسية المحددة للوضعية الاقتصادية للبلدية وتنميتها :
العامل الاقتصادي هو الذي يحدد تركيز الواحة في أماكن محلية ملائمة للسكان و الإنتاج, ويأخذ في تطوير الريف وتنميته لتصبح بذلك منظومة متكاملة .والأنشطة الاقتصادية المتركزة في البلدية هي التي تفسر العلاقة بين الإنسان والمجال وعليه الاقتصاد هو ناتج تفاعل الإنسان مع المجال وبذلك نحاول دراسة الفئة النشطة وكذا التشغيلي ...الخ ,وكذا معرفة مستوى الرفاهية من خلال دراسة السكن وحالته بالاستعانة بمجموعة إحصائيات :
-إحصاء سنة 1966 حوالي 500عامل .
-إحصاء سنة 1987 حوالي 899عامل.
-إحصاء1987-1998 حوالي 1332 عامل.
وضعية السكن باعتباره وحدة اقتصادية :
ما يميز الإقليم الريفي من المدينة هو ذلك النشاط الذي يقوم به السكان الريفيون في هذا الإقليم وهو الزراعة وتربية الماشية باعتبارهما عنصران أساسين في حياة الإنسان ومواد أولية مباشرة في الاستهلاك المباشر والغير مباشر أي (الصناعة والتغذية ), ومن تم تشكيل نمط معيشي يوافق وبلائم الظروف الطبيعة من سكن وزراعة .السكن:-هو الوحدة العمرانية الرئيسية التي يقوم عليها المركز العمراني (القصر والمنشأة المحايدة له) بحيث تسكن فيه الأسر وما لديها من مخزون للمحاصيل الزراعية والأدوات المستخدمة والحيوانات.
فالمنزل هو انعكاس صادق للظروف المحلية الطبيعية والاجتماعية , الاقتصادية وبدراسة السكن يمكن معرفة التلاؤم بين السكن الريفي والبيئة الطبيعية ومدى الاستجابة للنظم المتبعة في استغلال الأرض ونمط الحياة الاجتماعية السائدة , وما يفسر ذلك أن المسكن الريفي يختلف عن المساكن بالمدينة , وعلى ذلك فالمنزل الريفي يعكس التأثيرات الطبيعية باعتباره مسكنا وملجأ , كما يعكس التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية باعتباره مسكنا للعمل .نمط المسكن :-هذا لا بد الإشارة إلى أن الوسط الطبيعي والتي تعد المراكز الريفية عنصرا هاما في المنظومة المتكاملة قد أثر في تحديد نوع المادة الأولية المستخدمة في تشيد حياتها السكنية إذا إنها تختلف من منطقة لأخرى حسب الشكل الخارجي لها والمادة المستخدمة في بنائها بحيث نميز نمطين من المباني .
النمط التقليدي:"إن الموقع الشكل والنظام الداخلي لمجال السكن و استعمال الموارد المحلية عن انجاز البناء تابعة من تصميم متفان , مستمد بدوره من تطور اجتماعي واقتصادي وتاريخي" .يوجد هذا النظام بنسبة 95% في نطاق قصور بلدية أوقروت ووضعها على خط ومستوى واحد تقريبا والمتبقي محايد لنطاق
النمط الحديث التطوري: هذا النمط من المساكن يعتمد في البناء على الطوب المصنوع من الصلصال الأحمر إلى البني المصفر المحلي الترابي وهو ما يعطيه صورة محلية ذات طابع بني , وكما أن سقوف المنزل تكون مبنية ومسقفة بجذوع النخيل وكذا سعف النخيل (الجريد) وألياف المزروعات القمح وتغطى بالطين والتراب حيث هذه المباني تتلاءم مع حرارة الصيف وبرودة الشتاء لكنها مهددة بالانهيار والتلف إذ لم تلقى العناية اللازمة والترميم وذالك عند هطول الأمطار الغزيرة .
النمط الحديث :هذا النمط ناتج عن التحولات في البنية الاجتماعية للأسرة الواسعة حيث كانت علاقات داخل السكن الواحد المنسجم والتي نتجت لنا بدورها عدد من الأسر تنفرد كل واحدة بمسكنها على حدى مغيرة بذلك الطبيعة العقارية للمسكن الأصلي .
وتتوزع هذه السكنات على جانب الطريق الولائي رقم (51) مشكلة نمط شريطي لنطاق لتوسعات الحديثة بحيث نجد اختلاف في أشكال مادة البناء ,فالإسمنت من جهة وكذا الإسمنت والحجارة من جهة أخرى.

أصل قبائل المنطقة وتوطنهم

أصل القبائل الزناتية وتوطن السكان العربـ أ) أصل القبائل الزناتية :في القرن السابع ومع بداية فتح المغرب العربي من طرف عقبة بن نافع (الفتوحات الإسلامية ) ثم ظهور لأول مرة الزناتة في قورارة وفي هذه المرحلة بينما سكان الزناتة يباشرون حياتهم كبدوا الرحال في جبال الزاب في منطقة بسكرة وواد غيراسي تلاحمت قبائل ذات ديانة يهودية الذين يشغلون الصحراء مع السكان الآتين من السودان وقويت العلاقة بينهم.أن غزو العرب هو الذي دفع قبائل أخرى للإستقرار في قورارة ,تسابيت ,توات ولمدة حوالي 3قرون والقبائل الزناتية تتدفق إلى المنطقة بحثا عن ملجأ , وعلاوة على هذه التغيرات السياسية التي حدثت في المغرب العربي ساعدت على انتشار القبائل الزناتية في الوحات الصحراوية ولا سيما واحة أوقروت ,ومع سقوط الأمبراطورية الأباصية (القرن 10) شاهدت قورارة عدد كبير من الزناتة التي استقرت بالمنطقة وتم تسمية غالبية القصور على أسمائها ولم تعرف قرارة استقرار القبائل الزناتية فقط بل نجد أيضا العربية , وكان الاستقرار النهائي لسكان الزناتة في القرن (12 للميلاد) ,في الوقت الذي كانت فيه قورارة قد توطن فيها قبائل يهودية ومن تم يمكن استخلاص ظاهرتين أساسيتين :- تلاحم سكان اليهود مع سكان الزناتة.- للسكان الزناتة نوعان من الحياة البدوية قبل أن يستقروا بالقصور الموجودة وإنشاء قصور جديدة وبنفس الطريقة نجد العرب الذين أتوا منبعد ثم استقروا.-ب) توطـــــن القبائـل العربـيـــةإن العرب الموجودين بالمنطقة ينتسبون إلى القبائل التي استقرت في القرن (12) للمنطقة ابتداء من1120 م فإن القبائل الهلاليين المحايزة ,استقروا بأودية أمقيدن (مجاري مائية ورقع ومراعي ) , كانوا يقومون بالترحال أولا ثم سيطروا على أصحاب القصور.وفي هذه المرحلة تم مجيء قبائل أخرى من الهلاليين .- أولاد محمود الذين ذهبوا بعد ذلك إلي دلدول .- أولاد طلحة الذين ذهبوا بعد ذلك إلى تالة.- أولاد يعيش الذين توجهوا بعد ذالك إلى أوقروت.- أولاد بوعلي استقروا بعد ذلك في أولاد محمود.وبعد ذلك أتى الخنافسة واستقروا في واد الحجار (المنطقة الموجودة بين أوقروت وكابرتن) وشيئا فشيئا هذه القبائل شيدت قصورا في أماكن لم تكن مسكونة غالبا ما تكون قرب النشآت القديمة الزناتية , وفي أواسط القرن12 تم تشيد العديد من القصور من طرف المحارزة مثل (تبلكوزة , زاوية الدباغ , فاتيس , أولاد عايش و تينركوك .)ويلاحظ أن معظم القصور الموجود في أمقيدن وهذا الأخير لعب عبر التاريخ دور المحطة الوسطى في تطور القبائل من حياة البدو نحو التحضر.الكل سوى الزناتة أو العرب عاشوا أولا حياة الترحال في المراعي و الاودية قبل أن يستقروا في القصور المجاورة, وسكان نصف الرحالة مثل الخنافسة والمحارزة أستقروا في واحة أوقروت وتنركوك.وأخيرا عبر التاريخ قورارة بأكملها كانت منطقة لجوء ثم استقرار السكان من مختلف الأصول حيث وفرت المراعي والتي ساعدت على جلب السكان الذين يريدون نوعا من الحيات البدوية وهذا ما حدث لسكان العرب والزناتة قبل أن يستقروا وكذالك المكانة الجغرافية ساعدة على هروب السكان ولجوئهم من الحروب .........الخ.

اللغة بالمنطقة

اللغـــة: تتميز منطقة اوقروت بلغتين مهمتين تتمثلان في:
01- لغــة بربريــة.
02- لغــة عربـيـة.

ديمغرافيا السكان

ديموغرافيا المنطقة لمحة تاريخية عن السكان :.1ـ أصل السكان :ما يميز مجتمع إقليم قورارة الذي تكون بالتوافد المتتالي لقبائل مختلفة في الأعراف واللغات واللهجات مما أعطاها تقليد وأعراف مميزة عن غيرها وكانت تلك القبائل المتمثلة في قبائل عربية و أخرى زناتية )بربرية( وكذلك الزنوج .وبعد ان استقرت هذه القبائل نشبت حروب وصراعات على العرش والسيادة وكانت تؤثر على بعضها البعض هكذا شيئا فشيئا تكون مجتمع اوقروت بصفة خاصة ومجتمع القورارة بصفة عامة بعاداته وتقاليده ،وحسب احصائيات سنة 1952 بلغ سكان قورارة حوالي 25114 نسمة منهم حوالي 15402 نسمة يتحدثون بالغة البربرية بنسبة 61،3%بينما العرب حوالي 9712نسمة اي بنسبة 38،7%

الموقع ،المساحة والمناخ

الموضع :تقع اوقروت على بعد 1310 كلم جنوب غرب الجزائر على ارتفاع تتراوح ما بين 295م و 300م . إحداثياتها على التوالي 2900شمالا 200شرقا , بحيث تتوضع في المثلث المكون من العرق الغربي الكبير والحدود الشمالية الغربية لهضبة تادمايت وكذا واد الساورة غربا خريطة رقم(1) .الموقع والمساحة :تقع أوقروت في الجزاء الجنوبي الشرقي بالنسبة لإقليم قورارة وفي الشمال بالنسبة لولاية أدرار على بعد 120كلم يحدها من الشمال بلدية تميمون ومن الجنوب بلدية تيمقطن و تمنطيط ومن الشرق بلديتي حاسي القارة (دائرة المنعة ) وعين صالح (ولاية تمنراست ) من الغرب بلدية دلدول و المطارفة خريطة رقم (2) وتتربع على مساحة تقدر بـ 1376،67 كلم 2 .جغرافيا :ميزات مناخ الإقليم (واحة أوقروت)-اهم صفة تميز المناخ الجاف بصفة عامة هي إن معدل التبخر من سطح التربة ومن النباتات يزيد على المعدل السنوي للتساقط وفي مناخ المناطق الجافة كذلك يوجد نقص دائم في المياه وبالتالي لا يحدث جريان مائي دائم ولايتعدي مخزون المياه الجوفية بالمياه بصفة مستمرة والقاعدة أنه حيثما يوجد نقص في المياه لا يعني بالاحتياج المائي فإن المناخ يكون جاف . والعكس صحيح وأيضا عندما يكون التساقط أعظم من المتطلبات المائية يكون الإقليم رطبا ومميزات المناخ ناتجة عن تركيب عناصره مثل الحرارة والرياح ,التساقط وكذا الرطوبة الجوية وهذه العناصر المختلفة قد تكون مرتبطة بعوامل مناخية عامة مثل الإشعاع الشمسي والدورة العامة للرياح وقد تعود إلى عوامل محلية مثل طبيعة التربة ودرجة الحرارة التغطية النباتية , لكن من السهل دراسة مناخ المنطقة بالإعتماد على ملاحظات محطة الارصاد الجوية بتيميمون وذاك لما يتعلق الامر لمنطقة واسعة شاسعة وإن الملاحظات المأخوذة من محطة تيميمون يمكن أن تقدم فكرة شاملة من مناخ إقليم قورارة علما أن احداثيات هذه المحطة الفلكية هي كما يلي :ـ خط عرص15ْ-29ْ شمالا.ـ خط طول 17ْ-00ْ شرقا.ـ ارتفاع 2-3 متر.

تعرف على منطقة أوقروت

نبذة تاريخية عن أوقروت
مقدمة:الصحراء كلمة عربية تعني الأرض الجرداء وكانت تمثل للعرب أرضاً واسعة قاحلة من كل نبات في لون مزيج بين الرمادي والبني وتعتبر الواحات جزاء من الصحراء فهي كالزمردة التي توضع وسط البرونز الجامد . والواحات هي جزر حية في المحيطات شاسعة من الرمال القاحلة والحصئ إن هذه الحياة التي تزخر بها الواحات نتاج التباين في أشكال اسثمار البيئة بما تتخمنه من مقومات وتباينها يستوجب تحقيق أفضل سيل في تنميتها وتطويرها وبالإضافة إلى ذلك رسم خططها المستقبلية ولهذا تطمح الجزائر جاهدة في ظل مستجدات ومتطلبات التحولات الساسية والاقتصادية والاجتماعية الحالية وكغيرها من البلدان المتخلفة والسائرة في طريق النمو إلى الالتحاق بركب الدول المتقدمة وهي أكثر توازنا واستقرارا على جميع الأصعدة والبلوغ هذا الطموح يجب عليه مراتبة التطورات العلمية والثقافية والتحكم فيه كضرورة ملحة ووقائية وتطبيقها من أجل التحكم في الوضع الحالي للواحة وآفاق تطوير البنية الخدمية فيها توسع الرقعة الزراعية وإدخال تتنيات لمجالها الواسع في قطاعاته الواسعـــة .وفي هذا لإطار فكرت السلطات العمومية جدياً منذ بداية الثمانينيات بعد أن أصبح مجالها الشمالي مُكتظا موارده الطبعية هشة وغير قادرة على تلبية إحتياجات السكن ونشاطاتهم المختلفة بالاهتمام بتنمية الجنوب ومن بين هذه البلدان أوقروت التي نتحدث عنها في بحثنا هذا والذي نتمنى من خلاله أن ينال إعجابكم ويحظى ولو بقليل من الاهتمام .-أوقروت تاريخيانبذة تاريخية عن المنطقة (اوقروت)أصل تسمية منطقة أوقروت نسبة إلى كلمة بربرية وهي << أنو أنقرار>> و التي تعني <<بئر الملتقي >> حيث كان هذا الأخير بقصر أعبود أين كانت القوافل تلتقي في هذا البئر العتيق لتسقي وتستبدل السلع قبل عمارة المنطقة ومما يستبدل به علماء المنطقة على أنه بئر الملتقى وكذا بدية التعمير المنطقة وهو وجود أصناف من النخيل بقصر أعبود ولا توجد في غيره من قصور بلدية اوقروت والسبب أن القوافل كانت تحمل معها أنواعا من التمور من عدة مناطق لترمي بالنوى عند بئر الملتقى بالقصر ومما عليه المؤرخين أن أقدم قصر بالمنطقة هو قصر أعبود وهو أيضاً أكبرهم وذلك لاحتوائه على ثلاثة مســاجد وستــة مصلات للصلوات الخمس وعلاوة على هذا وجود أكبر مقبرة بالمنطقة وبها آثار تدل على قدمها .وترجع فكرة إنشاء بلدية اوقروت إلى سنة 1960م بحيث كانت تشمل آنذاك على اوقروت ودلدول و المطارفة , متجمعة في بلدية واحدة أسمها اوقروت وبموجب التقسيم الإداري الجديد لسنة 1984م تم تقسيمها إلى ثلاث بلديات وهي بلدية اوقروت , بلدية دلدول , بلدية المطارفة.ثم لتصبح دائرة وذلك حســب التقـسيم الإداري الأخــير لسنــة 1992م وجعـلت اوقروت مـقرا لها .حاليا بلدية اوقروت تحوي على 11 قصرا تمثل سلسلة متصلة الحلقات تبدأ من قصر بوقمة وتنتهي بقصر زاوية سيدي عبد لله على طريق الولائي رقم 73 يحد إلى 10 كلم تقريب .وتتمثل قصورها فيما يلي على الترتيب :قصر زاوية سيدي عبد الله , تالة ، تنقلين ، قصر الحاج ، تبرغمين ، بن عايد ، أعبود ، أقبور , زاوية سيدي عمر , الشارف ، بوقمة . وتتخذ من تبرغمين مقر للبلدية و الدوائر .

الفقارة




يعتبر نظام السقي بالفقارة التي تعد أقدم مصدر مائي للسقي ، وهي عبارة عن سلسلة من الآبار الارتوازية تحفر عموديا في الأرض للوصول إلى المياه الجوفية السطحية والبعد بين هذه الآبار يختلف باختلاف مناطق الفقاقير ونفس الشأن بالنسبة لعمق البئر . ترتبط هذه الأخيرة مع بعضها البعض في الأسفل (العمق) بواسطة انفاق واخديد (النفاد) تشق لتوصيل الماء بينها مع وجود انحدار بسيط يسمح بحركة الماء وتدفقه عبر الانفاق يتم استقباله عند المخرج بواسطة ساقية تدعى (اغيسروا) وتوجه الى الموزع (القسرية ) ليتم تقــــسيمها عـــــــبر نظام مدقق ( نظام الحبة ) ، ولهذا فهي تكتسب أهمية بالغة حيث أنها العمود الفقري للقطاع الفلاحي في هذه المناطق الصحراوية والفقارة بلهجة الزناتة تدعى (افلي ) يعني العين الكبيرة ، للفقارة طريقة خاصة ومتميزة في تقسيم المياه متبعة في جميع الأماكن عبر الأزمنة،هذه الطريقة مدققة بشكل كبير يجيدها أهل الاختصاص في الميدان ، حيث يتم من خلالها تعيين حصة كل مستفيد، ولهذه الطريقة أدوات خاصة بالتقسيم من بينها وأشهرها في وقتنا الحاضر، اللوح أو الشقفة و هي آلة تستعمل لقياس تدفق ماء الفقارة ، وهي عبارة عن صفيحة معدنية قد تكون مستطيلة أو دائرية الشكل بها ثقوب مستديرة بأقطار مختلفة ، مصنوعة من النحاس. و أنوعها ثلاثة ، الشقفة الكبيرة لكيل القسرية الكبيرة ، الشقفة المتوسطة لكيل القسرية المتوسطة الشقفة الصغيرة لكيل القسرية الصغيرة . وحدات القياس هي الوحدة الأولى: تسمى الحبة وهي نوعين حبة معبود وهي حبة المكتوبة في الزمام والكيل وهي حبة وهمية تزيد وتنقص حسب زيادة الماء ونقصانه في الفقارة. أما الحبة ازريق فهي الحبة الحقيقية الثابتة في شقفة الكيل وقطرها 13 مم بمنسوب مائي واحد في الدقيقة. تقاس الحبة زريق بالشقفة ويتم من خلالها معرفة إجمالي ماء الفقارة. الوحدة الثانية: تسمى القيراط الوحدة الثالثة: لها عدة أسماء حسب المناطق (الماجن – العود- الثمن) بهذه الأخيرة في الغالب تعد حصص الأفراد والماجن تجزأ إلى 24 جزء وكل جزء يسمى قيراط القيراط . وتتم عملية الكيل بغلق كل السواقي مع وضع (بلاط فورم) ثم يقوم بعملية تثبيت الشقفة على بعد 80 سم من القسرية. أثناء القيام بعملية الكيل لا ينبغي لأي شخص العبث بالماء لهذا يقومون بوضع شخص أو شخصين على بعد 100م لحراسة السواقي الرئيسية المجاورة للملكية حتى لا يقومون بالعبث بالماء أثناء عملية الكيل، أو تكون على الأقل على بعد 100م حتى لا يؤثر على طريقة الكيل. أثناء الشروع في عملية الكيل يقوم الكيال بفتح بعض عيون الشقفة ويترك فقط العيون الموازية لعين القسرية المراد زيادة الماء للشخص فيها، وعند دخول الماء في الشقفة أكثر من 10-15سم يقوم بعملية فتح عيون أخرى إلى أن يتساوى منسوب الماء مع ارتفاع الشقفة وإذا كان ناقص فإنه يعمل على غلق عيون حتى تتساوى كذلك. وقديما كانوا يستعملون لوحة التسجيل المصنوعة من الطين، ويسجلون عليها عدد الحبات الناتجة عن عملية الكيل، بمجرد ما تتم العملية ويلاحظ أنها مضبوطة يأتي دور(الحساب) الذي يعمل على جمع العلامات التي وضعها الكيال على لوحة التسجيل، وبعدها يأتي دور الشاهد الذي يعلن عن عدد الحبة معبود للشخص الذي كيل له الماء والملاكين، وعملية الحساب تعتبر عملية معقدة.
كانوا في القديم يحسبون على الرمل وهاته العملية مبنية على الأعداد المركبة حيث يضربون عدد الحبة في (24) (عدد الحبة معبود * 24) وإذا لم تكن القسمة متساوية، أي إذا كان الباقي من عملية القسمة يقومون بضرب الباقي في(24) حيث يعتبر الباقي (قيراط )، (24 *الباقي) = (القيراط* 24)، وفي هذه الحالة يصبح عندنا القيراط وهنا نستطيع أن نقول أن الحبة معبود تقدر بكذا وكذا من القيراط.شروط الكيل : لا تكون عملية الكيل سارية المفعول أو قانونية إلا بتوفر العناصر التالية : لوحة الكيل: وهي الشقفة بها عدد ثقوب متفاوتة الأقطار فيما بينها بحيث كل ثقب يمثل وحدة الكيل أو معيار (الحبة – نصف حبة – ربع حبة – قيراط). حسب عدد المشاركين في الفقارة كل مشارك أو مالك يأخذ الكمية الخاصة به من الماء. الكيال: وهو الشخص الذي يقوم بعملية الكيل وذلك بإحضار الشقفة معه لحساب الماء وتقسيمه على أصحابه، ويشترط فيه أن يكون ذو خبرة ومن أهل الاختصاص، وعادة ما يكون في كل قصر كيال وأحيانا يشترك الكيال الواحد في عدة قصور. المكيل له: وهو الشخص المعني بهذه العملية من واجبه الحضور عند عملية الكيل لكي لا يشك في كمية المياه الموجهة له. الشاهد: وهو الشخص المعين من قبل الناس من واجبه الحضور أثناء عملية الكيل، ويكون في غالب الأحيان إمام مسجد أو حاكم بالمنطقة أو كبير القصر أو المنطقة و من واجبه أيضا أن يكون بحوزته سجل خاص بحجم الماء الموجه لكل مالك أو مشارك في الفقارة . وجود الزمام: وهو الجريدة الرسمية لمعلومات الفقارة والذي يحتفظ به عادة عند إمام المسجد أو كبير القصر.
ملاحظة : إن عملية الكيل للفقارة عادة ما تكون في فصــل الربيع أو فصل الخريف وذلك لان كمية الماء تكون ثابتة في هذين الفصلين على غرار فصل الصيف وفصل الشتاء لان في فصل الشتاء يتغير منسوب المياه بفضل تساقط الأمطار وفي فصل الصيف حيث إن درجة الحرارة المرتفعة تؤدي إلى تبخر كمية كبيرة من الماء وهذا قد يغير من منسوبها العادي. أما الكيال فهو مهندس الكيل وهو تقني الآلة،الذي يقوم بعملية الكيل وتوزيع المياه حسب معطيات الجريدة أو زمام الكيل وبحضور المعنيين، وهو كيال للعديد من الفقارات. لماذا لا يوجد عدة مكايل و كيالين في المنطقة ؟ حتى تتوحد المقاييس وتتوحد المقادير ويقاس أو يكتال بمكيال واحد للجميع. وخاصة أن المقاييس تقريبية وليست دقيقة وإذا تعددت الآلات تعدد حجم الحبات. والكيال مؤتمن على عملية الكيل ويأخذ أجرا مقابل عمله، أما طريقة الكيل بسيطة فمثلا إذا كانت فقارة بها 100 حبة ازريق ومالكيها في رسومهم 200 حبة معبود فتضرب هذه الحبات الحقيقية في 2 وهذا ما يسمى بالنفخ في الحبات، ويأخذ على كل حبة نصف حبة أي 12 قيراط. أما إذا كان العكس تم العمل في الفقارة وجاء بها ماء كثير مثلا: 300حبة ومالكيها في رسوماتهم 200حبة فيأخذ على كل حبة: حبة ونصف أي يصبح مقدار الحبة 36قيراط وهذا نادر ما يحدث، وعلى هذا فإن تقسيم المجموع على القيراط وقيراط القيراط لتقسيم الإجمالي على الحبات وبذلك تسهل عملية التقسيم بدقة وهذا في حالة موت الفقارة أو ضعف المنسوب المائي. ولتوضيح الطريقة: مجموع ماء الفقارة مثلا 100حبة ومجموع عدد حبات مالكيها في رسوماتهم 400 حبة، فكيف يتم التقسيم ؟ العملية بسيطة 100*24 قيراط = 2400 قيراط. 2400÷400= 6 قيراط لكل حبة، إذا أصبحت قيمة الحبة 6 قيراط وهكذا(2 حيث تشكل المياه الجوفية عصب الحياة في هذه الأقاليم: توات ، قوراراة ، تيديكليت ، حيث تشارك كلها في الطبقة المائية الواحدة وهي ترجع الكونتينتال أنتر كلر الذي له عمر الكرتاسي الأدنى ، وتمتد على مسافة 600000 كلم2 ويتراوح عمق هذه الطبقة من 800 إلى 1500م وحسب الدراسات التي أجريت ، فإن الطبقة الالبينية تتجدد ، ولكن هذا التجدد يتم بوتيرة بطيئة جدا حيث أن المياه المتواجدة حاليا ترجع في الأصل إلى الأمطار التي سقطت منذ فترات . وفي منطقة رقان بتوات نجد طبقتين مائيتين هما الطبقة المائية الحرة ، والتي تتغذى منها الفقارة ويتراوح عمقها مابين 25-12 والطبقة المائية الأسيرة ، و يتراوح عمقها مابين 70-115 م2 .

الموضوع عن عقيدي امحمد بعنوان:
توات غنى الذاكرة وعراقة الحضارة.

صور أخرى أروع





صور لولاية أدرار






أدرار ... المنطقة وأصل التسمية.

تعتبر كلمة أدرار من الكلمات الكثيرة الاستعمال في القاموس الأمزيغي لدى السكان الأوائل للمنطقة لأنها وحسب كثير من المراجع تصحيف لكلمة أدغاغ التي ترادف في العربية الحجر أو الحجارة ثم ما لبثت الكلمة وبمرور الزمن أن تحولت إلى اللفظ المستعمل حاليا .

ولعل أدرار هي اللفظ الفرنسي المناسب لنطق اللفظ الأمزيغي الأول ومما يؤكد هذا التحريف اللفظي وجود قرية أدغا المتاخمة لمدينة أدرار و هي من القرى القديمة بالولاية .
لقد أصبحت أدرار ولاية بموجب التقسيم الإداري لسنة 1974 فاشتملت على إقليمي قورارة وتوات اللذين كانا تابعين لولاية الساورة وجزءا من إقليم تيدكلت الذي كان تابعا لولاية الواحات إذ بقيت منطقة عين صالح من هذا الجزء تابعة لتمنغست التي أصبحت هي أيضا ولاية بموجب تقسيم 1974 نفسه وهذا التوضيح مهم لأن منطقة عين صالح تعرف هي أيضا وجود الفقارة تماما كما هو الشأن بالنسبة لولاية أدرار .

من الناحية الإدارية وبعد تقسيم سنة 1984 أصبحت الولاية تضم 11 دائرة و28 بلدية .ومن الناحية الجغرافية تقع ولاية أدرار في أقصى الجنوب الغربي من الصحراء الجزائرية وتبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 1440 كلم مساحتها تقدر ب 427.968 كم2 وهو ما جعلها تحتل جزءا مرموقا من مساحة الجزائر الكلية وترتبط بحدود عدة ولايات ودول فمن الشمال تحدها ولاية البيض ومن الشرق ولايتا غرداية وتمنغاست ومن الغرب ولايتا بشار وتندوف ومن الجنوب تحدها دولتا مالي وموريتانيا .

يتميز موقعها الفلكي بانحصاره بين خطي الطول واحد شرقا و3 غربا وبين خطي العرض 20 و30 شمال خط الاستواء.ويعرف هذا الحيز الجغرافي باستواء سطحه وقلة ارتفاعه في معظم مناطقه التي تتخللها عروق وهي عبارة عن سهول تغطيها الكثبان الرملية المتنقلة بفعل الرياح المتعددة الاتجاهات وأهم هذه العروق هي عرق شاش عرق اليابـس وعرق ايقدي والعرق الغربي الكبير .

ويشتمل هذا الموقع الجغرافي المميز على رق واسع الأطراف يتمثل في مناطق مستوية السطح تغطيها الحصى ولا توجد بها مظاهر للحياة كرق تنزروفت ورق أفطوط .وبأقاليم ولاية أدرار سبخات كثيرة وهي مستنقعات تتبخر مياهها فيتولد عنها ملوحة في الأرض تمنعها من الخصوبة وأهم هذه السبخات هي : "أزل ماتي" جنوب رقان وسبخة مكرغان بتدكيلت التي يصب فيها كل من وادي أسـوف و وادي الحـاماتت الموسميين وسبختا تيميمون وتمنطيط المشهورتان.وأما الهضاب المتواجدة بالولاية فمنها هضبة تادمايت التي يصل أقصى ارتفاع فيها إلى حوالي 600 م وهضبة الأقلاب الواقعة بحدود الولاية مع ولاية تندوف ومنها ينبع وادي شناشن الذي يندثر في عرق شاش ويصل أقصى ارتفاع فيها إلى حوالي 738 م.

وسهول الولاية هي عبارة عن منخفضات ضيقة تمتد بالجهة الشرقية للقسم الجنوبي لوادي الساورة مع القسم الأعلى لوادي المسعود الذي هو امتداد له نحو الجنوب. وتتحد ث بعض الروايات ـ كما سنرى في صميم البحث ـ بأن بعض الفقارات قد عرفت وجودها من خلال البحث عن الماء الغائـر من هذا الوادي.

المناخ:
وأما المناخ السائد في هذه المنطقة فهو المناخ الصحراوي المعروف بارتفاع درجة الحرارة فيه صيفا وانخفاضها شتاء وهو ما يؤدي إلى اتساع المد الحراري بالإضافة إلى قلة الأمطار التي تساهم في ذلك إذ هي عبارة عن وابل فجائي قليل الفعالية لسرعة تبخر مياهه . غير أنه كثيرا ما يحدث أضرارا بالغة الأهمية في مساكن المواطنين المبنية بالطوب المحلي فيتسبب في هدمها مع العلم أن كمية التساقط السنوية لا تزيد عن 50 ملم في أحسن الأحوال .يقول بعض المؤرخين أن المنطقة في زمانها القديم كانت تتميز بمناخ معتدل وأمطار كثيرة كانت تزود بصفة مستمرة الوديان العديدة التي كانت تنتهي بالمنطقة في ثلاثة أودية هي :
01- واد امقيدن وهو عبارة عن امتداد لوادي اسغور الذي ينبع من المنيعة ثم يتحول إلى وادي شيدون ويستمر في سيره غربا لينتهي بمنطقة قورارة حيث يكون سبختها .
02- وادي مسعود وهو اتحاد لواد جير مع وادي زوزفانة بمنطقة فيقيق ويتجه جنوبا ليأخذ اسم وادي الساورة ثم يتجه غربا فجنوبا بأراضي المنطقة فيسمى وادي مسعود ويكون سبخة بتسفاوت وتمنطيط ويتجه بعد ذلك نحو رقان ليضمحل في صحراء تنزروفت.
03- وادي قارته ويأتي من الشمال الشرقي لمنطقة تيديكلت ويتجه جنوبا نحو الغرب ليكون رافدا لوادي مسعود في النهاية .

ويقول الأستاذ نيكلو عبد القادر : " وقد استمر المناخ الرطب قديما خلال العشرة آلاف سنة الماضية إلى غاية التحولات التدريجية في المناخ حيث يبدأ التصحر المستمر الذي كان له سببان هما فعل الطبيعة وفعل الإنسان نفسه وقد ساعد ذلك المناخ المعتدل والأمطار الفوارة في القديم على تكوين طبقات المياه الجوفية الكبيرة المعروفة الآن بحوض الماء الجوفي الألبي ALBIEN ".ومن حظ هذه المنطقة أن تتربع على مثل هذا الحوض الذي يمتد على مسافة كبيرة وتبلغ مساحته حوالي 2 مليون كم2 ويمتد إلى تونس وليبيا ولعل نهرها العظيم يستمد قوته من هذا الحوض .وهذه الأحواض هي التي تجعل الماء يكون قريبا من السطح كما هو الشأن بنواحي أدرار أو تعلو السطح تماما كما هو الشأن في بعض مناطق تيميمون.وأما تربة هذه المناطق فهي رملية ذات الجزيئات الخشنة وهي في عمومها غير صالحة للزراعة إلا بعد استصلاحها باستثناء بعض الواحات التي تحيط بالقرى وتسقى بماء الفقارة ولذلك فلم تعرف الفلاحة تطورا يذكر إلا في هذه السنين .
السكان:
وأما من حيث الجانب البشري فإن ولاية أدرار بالرغم من التجمع السكاني الذي تعرفه مناطقها الشمالية الوسطى ضمن خط طولي ضيق تحجزه الظواهر السطحية المتمثلة بالخصوص في العروق من منطقة قورارة شمالا إلى منطقة تيديكلت جنوبا مرورا بتوات الوسطى في تجمعات سكانية تسمى القصور ويفوق عددها 240 وحدة سكانية فبالرغم من ذلك فإن عدد سكانها لا يناسب مع مساحتها بحيث لا يتعدى معدل الكثافة السكانية 1 نسمة /كم2 فحسب آخر إحصائية للسكان التي جرت في سنة 1998 يكون عدد سكان الولاية قد بلغ 311.952 نسمة .

فكل عامل من هذه العوامل الجغرافية قديما وحديثا قد ساعد بطريقته الخاصة في توفير المناخ المناسب لأن تكون أدرار أهلا لاحتضان هذا الأسلوب المميز من أساليب السقي التقليدية .

تاريخ الولاية:
وأما من الناحية التاريخية فإن هذه المنطقة قد عرفت تاريخيا باسم اتوات ولقد وردت تعريفات متعددة لكلمة توات نذكر منها على سبيل المثال :
إن اسم ''توات'' في بعض التعريفات هو الاسم النوعي الذي أطلقه العرب والطوارق على مجموعة الواحات التي تنتشر بالمنخفض العميق لوادي الساورة ، ووادي مسعود جنوبه ، وملحقاتهما من الأحواض الشرقية والغربية .
وفي تعريفات أخرى فإنq ''توات'' اسم بربري الأصـل معناه الواحات . وقد جازف بعض الدارسين الفرنسيينq عندما حاولوا أن يربطوه بالأصل الإفريقي فزعموا أن الفرنسيين يطلقون على الواحات اسم (وازيس OASIS) الذي هو مصطلح إفريقي الأصل مركب من مقطعين الأول ( وا-OA) وقد توصل علماء الاشتقاق اللغوي إلى أن (وا-OA) هذا يتطابق مع المصطلح البربري (وا-OWA) الذي هو تعبير جمع مفرده ''توات'' مثل ''توات عبو'' (Touat Abbou) الذي معناه واحة الماء .

وتوات كان يطلق على جنوب غرب الصحراء الجزائرية التي تمثل أجزاء منq الصحراء الكبرى أوسع صحارى العالم ، فأدرار تضم صحراء الصحراء المتمثلة في منطقة تنزروفت ورغم ذلك فإن هذه المناطق عرفت تواجدا سكانيا عبر مختلف الأحقاب التاريخية.
واعتمادا على بعض الفرضيات فإن منطقة توات يكون قد عمرها الإنسان منذ ما يقرب من 130 قرنا ولاشك أنه كان في حاجة للماء للشرب والسقي وهذا دليل على أن السقي بالفقارة كان متزامنا مع وجود الإنسان لأنه لا يعقل أن يعيش الإنسان في هذه المناطق بدون ماء خصوصا بعد الجفاف الكلي الذي عرفته الأودية المعروفة بالمنطقة والتي سبق وجودها الفقارة .وترجع عمارة المنطقة في فرضية أخرى إلى ما قبل الإسلام وكانت تسمى بالصحراء القبلـية ثم تــكاثرت عمارتها بعد جفاف وادي جير في الـقـرن 4هـ .وما يمكن تأكيده أيضا أن موقع توات لم يعزلها عن العالم فقد كانت معلومة عند المؤرخين والعلماء فكثير منهم ذكرها في مظانه فقال السعدي عن اتوات: '' إقليم توات مجموعة من واحات في الصحراء الجزائرية الغربية الجنوبية جنوب القطاع الوهراني وشمال الهقار" .
وعن أهمية الإقليم في القرن 16 هـ يقول عبد العزيز الفشتالي :'' إقليم توات هو أوسع وطنا وأفسح مجالا وأقرب للسودان اتصالا وجوارا '' . وأمـا محـمد الطيب المنياري صاحب كتـاب البسيط فـيقول عن اتوات : '' اجتمع فيه العلم والإمارة والديانة والرياسة وانتصبت فيه الأسواق والصنائع والتجارات والبضائع وكاد لا يستغني عنه غني ولا زاهد لما فيه من الدين والبركات والمنافع والحاجات فهي مورد الركبان ومحشر العربان'' .إن المحلل لهذا الكلام يقف على المكانة المرموقة لهذا الإقليم في ذلك الزمن ومن جميع جوانب الحياة فكان معقلا للتجار ومأوى للزهاد ومدرسة لطلبة العلم وجامعة للعلماء ويؤكد كلامنا هذا ما قاله الشيخ بن عبد الكريم المغيلي حين حلوله بالمنطقة حيث قال : ''دخلنا توات فوجدناها ديار علم ومقر أكابر وأعلام فانتفعنا بهم وانتفعوا بنا'' فلاشك أن إقليما بهذا الوزن لا يمكنه إلا أن يحيى ولا يحي إلا إذا كانت له ضمانات الحياة وأهمها الماء .

حركة القوافل:
ساهم موقع الإقليم باعتباره مركزا تجاريا ونقطة عبور من مناطق الشمال والمناطق المطلة على جنوب الصحراء في تسهيل حركة تنقل القوافل وهذا دليل آخر على كون الحياة كانت تدب فيه بجميع مكوناتها.
أهم الطرق التي كانت تربط إقليم توات بمراكز الحضارة بشمال وجنوب الصحراء وحسب تقسيم الدكتور يحي بوعزيز فهي:
01- طريق مراكش إلى تمبكتو وتمر بعرق شاش وهو جزء من مناطق توات.
02- طريق فاس ومكناس إلى تمبكتو ويمر بوادي جير ثم حوض وادي الساورة ومنه إلى توات وأقبلي ثم يتوجه إلى والن ومنها إلى تمبكتو.
03- طريق يخرج من مراكش ليتصل بطريق فاس ومكناس إلى أن يصل إلى توات ثم أقبلي بتيدكلت ومنه إلى السودان.
04-طريق وهران أرزيو إلى تمبكتو حيث يمر على مدن من ولايتي النعامة والبيض ثم واد زوزفانة وإقلي بولاية بشار ثم يمر بتوات كطريق فاس السابق ولهذا الطريق فرع مستقيم يبدأ من خيثر والأبيض إلى أن يصل إلى توات .
05- طريق مدينة الجزائر ومنه إلى البليدة فالمدية فالأغواط وغرداية ثم عين صالح ويلتقي مع طريق توات في أقبلي ويتوجه إلى تمبكتو وله فرع مباشر من عين صالح.
06- طريق اسكيكدة وقسنطينة المار إلى تمبكتو عن طريق مجموعة من ولايات الجنوب الشرقي ثم إلى الهقار ومنه إلى إفريقيا مع وجود فرع له يتوجه من تلك المناطق إلى عين صالح حتى يلتقي بالقوافل المارة عن طريق توات.إن المتتبع لمسالك هذه القوافل يسجل أن اغلبها كان ينطلق من الشمال الإفريقي ويمر بمنطقة من مناطق توات إذ كانت منطقة عبور هامة.

وتجدر الإشارة ونحن نعطي لمحة تاريخية عن هذه المناطق أن نذكر بالمناسبة أهم معارك التحرير التي جرت بالمنطقة وسجلها التاريخ :
• انتفاضة حاسي صاكة في 15/10/1957.
• معركة تسلقة في 6/11/1957 .
• معركة حاسي غنبو في 27/11/1957.
• عملية قصر تاغوزي ديسمبر 1959 .
• معركة دماغ لعبيد في 13/3/1960.
• معركة بوغرافة في 8/10/1960.
• معكرة حاسي قرقور في 10/10/1961.
• معركة الضبابة في 20/10/1961.
واعتبرت فرنسا الاستعمارية المنطقة أرضا خصبة لإجراء التجارب النووية فشهدت منطقة حمودية برقان التفجيرات التالية :
• التجربة الأولى في 13/02/1960 وسميت باليربوع الأزرق .
• التجربة الثانية في أبريل 1960 وسميت باليربوع الأبيض .
• التجربة الثالثة في 7/12/1960 وسميت باليربوع الأحمر .
• التجربة الرابعة في 5/4/1961 وسميت باليربوع الأخضر .

الحياة العلمية والثقافية بالمنطقة:
وفي مجال التعريف بولاية أدرار نذكر أن الحياة الثقافية والعلمية كانت تعتمد على ما تقوم به الزوايا العلمية المنتشرة عبر أصقاعها والتي لعبت دورا بارزا في المحافظة على الشخصية الوطنية وصيانتها من التغريب والذوبان في غياهب الجهل والتطرف وما زالت الولاية إلى اليوم تضم أكثر من أربعين زاوية تساهم مع قطاع التربية والتعليم في محو الجهل وتعليم الناس العلوم الشرعية واللغوية .

ويشرف شيوخ الزوايا على ما يزيد عن 29 خزانة تضم أكثر من 3000 مخطوطا مفهرسا تتناول مواضيع في مختلف الفنون الشرعية واللغوية والتاريخية والفلكية.

المصدر الفقارة في ولاية ادرار دراسة تاريخية واقتصادية واجتماعية اعداد وحدة البحث '' الفقارة''

بسم الله الرحمن الرحيم




مرحبا بكم في مدونة أوقروت...




في هذه المدونة تجد كل ما له علاقة بهذه المدينة.

كل جديد...


وكل ما تود معرفته عن هذه المنطقة من الصحراء الجزائرية.



بن عبد المولى